السيد هاشم البحراني

162

البرهان في تفسير القرآن

* ( هَلْ أَتاكَ حَدِيثُ ضَيْفِ إِبْراهِيمَ الْمُكْرَمِينَ إِذْ دَخَلُوا عَلَيْه فَقالُوا سَلاماً قالَ سَلامٌ قَوْمٌ مُنْكَرُونَ فَراغَ إِلى أَهْلِه فَجاءَ بِعِجْلٍ سَمِينٍ فَقَرَّبَه إِلَيْهِمْ قالَ أَلا تَأْكُلُونَ فَأَوْجَسَ مِنْهُمْ خِيفَةً قالُوا لا تَخَفْ وبَشَّرُوه بِغُلامٍ عَلِيمٍ فَأَقْبَلَتِ امْرَأَتُه فِي صَرَّةٍ فَصَكَّتْ وَجْهَها وقالَتْ عَجُوزٌ عَقِيمٌ قالُوا كَذلِكَ قالَ رَبُّكِ إِنَّه هُوَ الْحَكِيمُ الْعَلِيمُ قالَ فَما خَطْبُكُمْ أَيُّهَا الْمُرْسَلُونَ قالُوا إِنَّا أُرْسِلْنا إِلى قَوْمٍ مُجْرِمِينَ لِنُرْسِلَ عَلَيْهِمْ حِجارَةً مِنْ طِينٍ مُسَوَّمَةً عِنْدَ رَبِّكَ لِلْمُسْرِفِينَ فَأَخْرَجْنا مَنْ كانَ فِيها مِنَ الْمُؤْمِنِينَ فَما وَجَدْنا فِيها غَيْرَ بَيْتٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ وتَرَكْنا فِيها آيَةً لِلَّذِينَ يَخافُونَ الْعَذابَ الأَلِيمَ ) * - إلى قوله تعالى - * ( والسَّماءَ بَنَيْناها بِأَيْدٍ وإِنَّا لَمُوسِعُونَ ) * [ 24 - 47 ] 10129 / [ 1 ] - ابن بابويه ، قال : حدثنا محمد بن موسى بن المتوكل ( رحمه الله ) ، قال : حدثنا عبد الله بن جعفر الحميري ، عن أحمد بن محمد بن عيسى ، عن الحسن بن محبوب ، عن هشام بن سالم ، عن أبي بصير ، قال : قلت : لأبي جعفر ( عليه السلام ) : كان رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) يتعوذ من البخل ؟ فقال : « نعم - يا أبا محمد - في كل صباح ومساء ، ونحن نتعوذ بالله من البخل ، إن الله يقول : ومَنْ يُوقَ شُحَّ نَفْسِه فَأُولئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ ) * « 1 » ، وسأخبرك عن عاقبة البخل ، إن قوم لوط كانوا أهل قرية أشحاء على الطعام ، فأعقبهم البخل داء لا دواء له في فروجهم » . فقلت : وما أعقبهم ؟ فقال : « إن قرية قوم لوط كانت على طريق السيارة إلى الشام ومصر ، فكانت السيارة تنزل بهم فيضيفونهم ، فلما كثر عليهم ضاقوا بذلك ذرعا بخلا ولؤما ، فدعاهم البخل إلى أن كانوا إذا نزل بهم الضيف فضحوه من غير شهوة بهم إلى ذلك ، وإنما كانوا يفعلون ذلك بالضيف حتى ينكل النازل عنهم ، فشاع أمرهم في القرية ، وحذرهم النازلة ، فأورثهم البخل داء « 2 » لا يستطيعون رفعه عن أنفسهم من غير شهوة لهم إلى ذلك ، حتى

--> 1 - علل الشرائع : 548 / 4 . ( 1 ) الحشر 59 : 9 . ( 2 ) في المصدر : بلاء .